محمد بن جرير الطبري
275
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال : فأشاروا إلي ، قال : قلت أنا ، قال : فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى قال : وأنا هكذا سمعت رسول الله ( ص ) يقول : فهؤلاء يريدوني على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى فلا أنا أتابعهم . 28995 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وما خلق الذكر والأنثى قال : في بعض الحروف : والذكر والأنثى . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، مثله . 28996 - حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، عن إسماعيل ، عن الحسن أنه كان يقرؤها وما خلق الذكر والأنثى يقول : والذي خلق الذكر والأنثى قال هارون قال أبو عمرو : وأهل مكة يقولون للرعد : سبحان ما سبحت له . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن مقسم الضبي ، عن إبراهيم بن يزيد بن أبي عمران ، عن علقمة بن قيس أبي شبل : أنه أتى الشام ، فدخل المسجد فصلى فيه ، ثم قام إلى حلقة فجلس فيها قال : فجاء رجل إلي ، فعرفت فيه تحوش القول وهيبتهم له ، فجلس إلى جنبي ، فقلت : الحمد لله إني لأرجو أن يكون الله قد استجاب دعوتي ، فإذا ذلك الرجل أبو الدرداء ، قال : وما ذاك ؟ فقال علقمة : دعوت الله أن يرزقني جليسا صالحا ، فأرجو أن يكون أنت ، قال : من أين أنت ؟ قلت : من الكوفة ، أو من أهل العراق من الكوفة . قال أبو الدرداء : ألم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة ، يعني ابن مسعود ، أو لم يكن فيكم من أجير على لسان النبي ( ص ) من الشيطان الرجيم ، يعني عمار بن ياسر ، أو لم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ، أو أحد غيره ، يعني حذيفة بن اليمان ، ثم قال : أيكم يحفظ كما كان عبد الله يقرأ ؟ قال : فقلت : أنا ، قال : اقرأ : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى قال علقمة : فقرأت : الذكر والأنثى ، فقال أبو الدرداء : والذي لا إله إلا هو ، كذا أقرأنيها رسول الله ( ص ) فوه إلى في ، فما زال هؤلاء حتى كادوا يردونني عنها . وقوله : إن سعيكم لشتى يقول : إن عملكم لمختلف أيها الناس ، لان منكم الكافر بربه ، والعاصي له في أمره ونهيه ، والمؤمن به ، والمطيع له في أمره ونهيه ، كما :